تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فافهمه.

" فلما خلقه الله [عز وجل] أبوا أن يسجدوا، فأرسل عليهم نار [ًا] فأحرقتهم، ثم خلق ملائكة، وقال لهم مثل ذلك، فقالوا: سمعنا وأطعنا، إلا إبليس كان من الكافرين، أي: من الأولين الذين امتنعوا من السجود.

وقيل: كان من الكافرين في اللوح المحفوظ. فعلى هذا القول: يكون قوله: " إلا إبليس " استثناء من الجنس.

وقال أبو إسحاق: إنه استثناء ليس من الأول. فجعل إبليس: ليس من الملائكة.

فلما امتنع من السجود قال له الله: ما منعك أن تكون من الساجدين؟ قال إبليس تكبرًا وتجبرًا وحسدًا لآدم: ﴿لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ﴾، أي: أنا خير منه، لأنك خلقته من طين وخلقتني من نار. والنار تأكل الطين فلا أسجد له.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٦ · ص ٣٨٩٢