تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموت والبعث. وهو البرزخ، إلى أن يصيروا في الجنة. يقول: لم يغيبوا عنها إلا مقدار إقامتهم في البرزخ. " فما " أيضًا على بابها للزمان، و" إلا " للاستثناء.

وقول آخر: وهو أن يكون الاستثناء يراد به من دوام السماوات والأرض في الدنيا.

ومعنى: ﴿مَا دَامَتِ السماوات والأرض إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ يعني: تعميرهم في الدنيا قبل ذلك.

وقيل: الاستثناء واقع على مقامهم في قبورهم. وقيل: إن معنى الاستثناء في أهل الجنة مخصوص في بعضهم. يراد به: قدر بعث من دخل النار من الموحدين إلى أن رحموا، وأخْرجوا، وأدخلوا الجنة.

وقال ابن زيد: المعنى: " ما دامت الأرض أرضًا، والسماء سماء ". ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾: أي: لا يمنعه مانع من فعل ما أراد. (قال أبو محمد مكي). وقد أفردنا / كتابًا مفردًا لشرح هذه الآية، وذكرنا فيها من أقاويل

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٤٦٩