﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ﴾: أي: ما أنتم في اتخاذكم إلهًا غيره إلا كاذبون. ثم قال لهم: ﴿ياقوم لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾: أي: ليس أسألكم على ما دعوتكم إليه، كم من إخلاص العبودية لله عز وجل، أجرًا، ما أجري في ذلك إلا على الله سبحانه، ﴿الذي فطرني﴾: أي: خلقني.
ثم قال: ﴿وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ﴾: أي: سلوه المغفرة من عبادتكم غيره، ﴿ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ﴾ من عبادة غيره. فإن فعلتم ذلك أرسل عليكم السماء مدرارًا: أي: قطر السماء متتابعًا.
ومفعال للتكثير، وفيه معنى الكسب. ولذلك حذفت الهاء. وأكثر ما يأتي " مفعال " من " أفعلتُ "، وقد أتى هنا من " فعلت "، يقال: درّت تدرُّ وتدر، فهي مدرار.
ثم قال: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾: أي: " شدة إلى شدتكم " قاله مجاهد