والمعنى: إن ابنك كافر، عمل عملًا غير صالح، مثل ﴿واعملوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥٢، سبأ: ١١]، ومثل ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [البقرة: ٦٢، سبأ: ٣٧].
ثم قال تعالى: ﴿إني أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ هذا تنبيه لنوح، ﷺ، لئلا يسأل عما طوي عنه علمه.
وقال ابن زيد: المعنى: إني أعظك أن تبلغ الجهالة بك، أن تظن أني لا أفي بوعد وعدتك، حتى تسألني ما ليس لك به علم. فاستقال نوح من سؤاله، واستعاذ من ذلك. وقال: ﴿رَبِّ إني أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وترحمني أَكُن مِّنَ الخاسرين﴾: فاستغفر من زلته في مسألته، وهذا " يدل على أن الأنبياء (صلوات الله عليهم)، يذنبون ".
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠٦