﴿وَإِنَّ وَعْدَكَ الحق﴾: أي: الذي لا خلف فيه، ﴿وَأَنتَ أَحْكَمُ الحاكمين﴾ أي: فاحكم لي (بأن تفي) بما وعدتني.
قال الله له: ﴿يانوح إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: أي: ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم.
وقال الحسن: لم يكن ابنه، وكان يحلف أنه ما كان ابنه. فمعنى: ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: أي: ليس بابن لك، إنما هو ابن امرأته وقال عكرمة، هو ابنه، ولكن على غير دينه، وإنما وعده الله عز وجل، أن ينجيَ أهله المؤمنين به. فمعنى ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: ليس من أهل دينك.
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾: أي: إن سؤالك يا نوح إياي أن أنجي مشركًا عملٌ منك غير صالح.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠٤