تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان قد أضمر الكفر، وظن أن الجبال تمنع من الماء، فقال: ﴿سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المآء﴾ [هود: ٤٣]: أي: يمنعني، فقال له نوح: ﴿لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله﴾ [هود: ٤٣]. فعلا الماء على الجبال خمسين ذراعًا. فهلك كل ما كات على وجه الأرض من الحيوان والأشجار ولم يبق إلا ما في السفينة. وكان بين أن أرسل الله الطوفان، وبين أن غاض الماء ستة أشهر، وعشر ليال.

قال عكرمة: " ركب في السفينة لعشر خَلَوْن من رجب، ﴿واستوت عَلَى الجودي﴾ [هود: ٤٤] لعشر خَلَون من المحرم. فذلك ستة أشهر ".

ومعنى: ﴿وَفَارَ التنور﴾: قيل: إنه انفجر الماء من وجه الأرض. التنور: وجه الأرض قاله ابن عباس، وعكرمة.

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عن هـ: هو تنوير الصبح، من قولهم: نور الصبح يُنَور، فكأنه قال: حتى جاء أمرنا، وطلع الفجر.

وقال قتادة: التنور أعلى الأرض، وأشرافها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٣٩٢