تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم الشأن، وعظيم البلاء، ولا يأتي قرن منهم إلا كان أخبث من صاحبه. يقولون: قد كان هذا مع آبائنا، وأجدادنا مجنونًا، ولا تقبل منه شيءًا. فشكا ذلك إلى الله، وقال كما قص الله سبحانه علينا: ﴿رَبِّ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعآئي إِلاَّ فِرَارًا﴾ [نوح: ٥ - ٦]- إلى آخر القصة - ثم قال: ﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]- إلى آخر القصة -. فأوحى الله عز وجل، إليه: أن اصنع الفلك. وزعم أهل التوراة أن الله، سبحانه، أمره أن يجعل عوده من الساج، وأن يطليه بالقار، من داخل، ومن خارج، وأن يجعل طوله ثمانين ذراعًا، وعرضه خمسين ذراعًا، وطوله في السماء ثلاثين ذراعًا، وجعل الله عز وجل، له فور التنور آية. فلما فار، حمل في الفلك من أمره الله، سبحانه، بنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساءهم، وستة أناس ممن كان آمن به. فكان جميعهم عشرة رجال. وتخلف عنه ابنه يام، وكان كافرًا.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٣٩٠