وتواضعوا، وتضرعوا. والمعاني في ذلك متقاربة. وإلى: هنا بمعنى اللام، والمعنى: " لربهم " كما وقعت اللام بمعنى " إلى قوله ". أوحى لها: أي: إليها.
ثم قال تعالى: ﴿مَثَلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ أي: مثل الكافر كالأعمى، والأصم، والمؤمن كالبصير، والسميع: فهذا مثل ضربه الله عز وجل، للكافر والمؤمن، فالكافر أصم عن الحق، أعمى عن الهدى، لا يبصره، والمؤمن يبصر الهدى، ويسمع الحق، فينتفع به.
﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ على اختلاف حاليهما. ومثل نصبه مصدر في موضع الحال. (مثلًا): وقف عند نافع.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ﴾ من كسر " إني "،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٧٤