وقال مجاهد: ظنوا أن الله، عز وجل لا يعلم ما في صدورهم.
وقال الحسن: جهلوا أمر الله عز وجل.
ثم قال تعالى: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي: ألا حين يلبسون ثيابهم في ظلمة الليل، في أجواف بيوتهم. يعلم ذلك الوقت سرهم وجهرهم.
﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ وقيل: إن أحدهم كان يثني ظهره، ويستغشي ثوبه، وقيل: إنهم إنما كانوا يفعلون ذلك لئلاّ يسمعوا كتاب الله عز وجل. قاله قتادة.
وقيل: إن هذا إخبار من الله (عز وجل) عن المنافقين، أنه يعلم ما تنطوي عليه صدورهم من الكفر.
وقال ابن زيد: " هذا حين يناجي بعضهم بعضًا ".
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٤٧