تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: ﴿لِيَقْضِيَ الله أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾.

أي: فعل ذلك، فيظفركم بعدوكم، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.

﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾.

أي: تصير في الآخرة إليه، فيجازي كل نفس بماكسبت.

قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا﴾، إلى قوله: ﴿مَعَ الصابرين﴾.

هذه الآية تحريض من الله، عز وجل، للمؤمنين في الثبات عند لقاء العدو، وأمرهم بذكر الله، سبحانه ﴿كَثِيرًا﴾، أي: يذكرونه في الدعاء إليه في النصر على عدوهم، ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾.

﴿وَأَطِيعُواْ الله﴾ عز وجل، ﴿وَرَسُولَهُ﴾ عليه السلام، أي: فيما أمركم به، ﴿وَلاَ تَنَازَعُواْ﴾، أي: تختلفوا فتفترق قلوبكم، ﴿فَتَفْشَلُواْ﴾، أي: تضعفوا وتجنبوا، ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾، أي: قوتكم وبأسكم ودولتكم، فتضعفوا، ﴿واصبروا﴾، أي: اصبروا مع نبي الله عز وجل، عند لقاء عدوكم، ﴿إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾، أي: معكم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٨٣٨