تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾، أي يجمع المفترق، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ [النور: ٤٣]، أي: مجتمعًا كثيفًا.

﴿فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ﴾.

أي: الخبيث فوحد اللفظ ليرده على الخبيث، ثم جمع آخرًا ردًا على المعنى.

وقيل معنى: ليميز الخبيث من الطيب، أي: ما أنفقه الكافرون في معصية الله، سبحانه، فيجمعه فيجعله في جهنم، فيعذبون به. و﴿الطيب﴾: ما أنفقه المسلمون في رضوان الله عز وجل.

ثم قال تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ﴾.

أي: ﴿قُل﴾، يا محمد، ﴿لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ﴾، أي: عما نُهوا عنه، ﴿يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾، أي: ما سلف وتقدم من ذنوبهم، ﴿وَإِنْ يَعُودُواْ﴾، أي: إلى ما نهوا عنه من الصد عن سبيل الله عز وجل، والكفر بآيات الله سبحانه، وإلى مثل قتالك يوم بدر، ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾، أي: سنة من قتل يوم بدر، ومن هو مثلهم في أهلاك الله عز وجل، إياهم يوم بدر وغيرها.

قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾، إلى قوله: ﴿نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٤ · ص ٢٨٢١