قال: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾. أي: تهلك الريح كل شيء أمرت بهلاكه.
قال ابن عباس: ما أرسل الله عز وجل على عاد من الريح إلا قدر خاتمي هذا ونزع خاتمه /.
ثم قال: ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ أي: فأصبح قوم هود لم يبق إلا مساكنهم.
ثم قال: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي القوم المجرمين﴾ أي: كما جزينا عادًا بكفرهم كذلك نجزي قومك يا محمد إن تمادوا في غيّهم.
قوله: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّاكُمْ﴾.
أي: ولقد مكنا عاد الذين أهلكوا بكفرهم فيما لم نمكن لكم أيها القوم فيه من الدنيا.
قال قتادة: أنبأنا الله عز وجل بأنه قد مكنهم / في شيء وام يمكنا.
قال المبرد: " ما " ها هنا بمعنى " الذي " و" إن " بمعنى " ما " وقيل إنَّ " إن "
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٨٥٨