تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: هؤلاء الذين تقدمت صفتهم هم أصحاب الجنة ماكثين فيها جزاء لهم من الله عز وجل بأعمالهم الصالحة.

قال تعالى ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ [كُرْهًا]﴾.

أي: ووصينا ابن آدم بوالديه الحسنى في صحبته إياهما أيام الدنيا، والبر بهما حياتهما وبعد مماتهما لما لقيانه في حمله وتربيته، ثم بيّن ما لقيا منه من التعب فقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ أي: بمشقة، ووضعته بمشقة.

قال أبو محمد (مؤلفه رضي الله عن هـ): فبر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى الله جل ذكره، وعقوقهما من أعظم الكبائر المهلكات، وقد تقدم القول في ذلكما في " سبحان " وبيّنه الله عز وجل بقوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣].

فنهى الله عز وجل الولد أن يقول أف إذا شم منهما رائحة يكرهها، فالنهي لما فوق ذلك أعظم، وهذا باب مختصر في الحض على بر الوالدين.

روى ابن مسعود " أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل قال: " الإيمان بالله،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٨٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٦٨٣٠