وقيل معناه: لينذر محمد ﷺ بالقرآن الذين ظلموا، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر [بالياء، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد ﷺ، والمعنى: لتنذر يا] محمد الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله سبحانه.
﴿وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾.
أي: وهو بشرى للذين أطاعوا الله عز وجل فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا﴾.
أي قالوا: لا إله إلا الله، ثم استقاموا على ذلك فأطاعوا الله عز وجل فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم حتى ماتوا فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة، ولا هم يحزنزن على ما خلفوا بعدهم في الدنيا.
قال: ﴿أولئك أَصْحَابُ الجنة خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٦٨٢٩