تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدخل على ابنته أم حبيبة زوج رسول الله ﷺ ورضي الله عنها، فذهب ليقعد على فراش رسول الله ﷺ فمنعته، وقالت: إنك رجل مشرك نجس.

فقال: والله يا بنية لقد أصابك بعدي شر.

ثم جاء رسول الله ﷺ فعرض عليه ما جاء له، فلم يجبه ﷺ بكلمة واحدة.

ثم ذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه فطلب منه أن يكلم رسول الله ﷺ فأبى عليه، ثم جاء إلى عمر رضي الله عنه فأغلظ له، وقال: أنا أفعل ذلك؟ ! والله لو لم أجد إلا الذر لقاتلتكم به.

وجاء عليًا رضي الله عنه فلم يفعل، وطلب من فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي الله عنها أن تأمر ولدها الحسن أن يجير بين الناس، فقالت: ما بلغ بني ذلك، وما يجيل أحد على رسول الله ﷺ.

فأشار عليه علي رضي الله عنه أن يقوم هو فيجير بين الناس، ففعل.

ورجع إلى مكة فأعلمهم بما كان منه ومنهم، فقالوا: والله ما زاد - يعنون عليًا - أن لعب بك ٠

ثم شرع رسول الله ﷺ في الجهاز إلى مكة، وسأل الله عز وجل أن يعمي على قريش الأخبار، فاستجاب له ربه تبارك وتعالى، ولذلك لما كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا إلى أهل مكة يعلمهم فيه بما هم به رسول الله ﷺ من القدوم على قتالهم وبعث به مع امرأة، وقد تأول في ذلك مصلحةً تعود عليه

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ١٩٧