وأشهدهم على أنفسهم أنه بلغ الرسالة.
فنحن نشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة ﷺ تسليمًا كثيرًا دائمًا إلى يوم الدين.
ثم أقبل ﷺ منصرفًا إلى المدينة، وقد أكمل الله له دينه.
فصل - وفاته ﷺ
فأقام بها بقية ذي الحجة والمحرم وصفر، ثم ابتدأ به ﷺ وجعه في بيت ميمونة يوم خميس، وكان وجعًا في رأسه الكريم، وكان أكثر ما يعتريه الصداع عليه الصلاة والسلام، فجعل مع هذا يدور على نسائه حتى شق عليه، فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها، فأذن له، فمكث وجعأاثني عشر يومًا.
وقيل: أربعة عشر يومًا.
والصديق رضي الله عنه يصلي بالناس بنصه ﷺ عليه، واستثنائه له من جيش أسامة الذي كان قد جهزه ﷺ إلى الشام لغزو الروم.
الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ٢١٩