فصل - غزوة ذي قرد
ثم أغار بعد قدومه المدينة بليال عيينه بن حصن في بني عبد الله بن غطفان، على لقاح النبي ﷺ التي بالغابة فاستاقها وقتل راعيها، وهو رجل من غفار، وأخذوا امرأته.
فكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي رضي الله عنه، ثم انبعث في طلبهم ماشيًا وكان لا يسبق، فجعل يرميهم بالنبل ويقول: خذها أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع يعني اللئام، واسترجع عامة ما كان في أيديهم.
ولما وقع الصريخ في المدينة خرج رسول الله ﷺ في جماعة من الفرسان، فلحقوا سلمة بن الأكوع، واسترجعوا اللقاح، وبلغ النبي ﷺ ماءً يقال له ذو قرد، فنحر لقحة مما استرجع، وأقام هناك يومًا وليلة، ثم رجع إلى المدينة.
الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ١٧٨