تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكروا في كل منها أحكام النكاح وغيرها، وقد رأيت أن أرتبها على نوع آخر أقرب تناولًا مما ذكروا إن شاء الله تعالى، فأقول وبالله التوفيق:

الخصائص على قسمين:

أحدهما: ما اختص به عن سائر إخوانه من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

الثاني: ما اختص به من الأحكام دون أمته.

القسم الأول - ما اختص به دون غيره من الأنبياء ـ

أما القسم الأول: ففي الصحيحين «عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله ﷺ: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» .

فقوله ﷺ: «نصرت بالرعب مسيرة شهر»، قيل: كان إذا هم بغزو قوم أرهبوا منه قبل أن يقدم عليهم بشهر، ولم يكن هذا لأحد سواه.

وما روي في صحيح مسلم في قصة نزول عيسى عليه الصلاة والسلام إلى الأرض، وأنه

الفصول في سيرة الرسول · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في سيرة الرسولص ٢٨١