تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا وَادَعَ الْإِمَامُ أَهْلَ دَارِ، فَأَسَرَ أَهْلُ دَارِ أُخْرَى وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الدَّارِ الَّذِينَ وَادَعَهُمْ، ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا أَهْلَ الدَّارِ الثَّانِيَةِ، فَأَسَرُوا ذَلِكَ الْأَسِيرَ فَهُوَ فَيْءٌ.

وَلَوْ دَخَلَ تَاجِرٌ الدَّارَ الْأُخْرَى فَأُسِرَ فَلَمْ يَكُنْ فَيْئًا.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا أُسِرَ فَقَدْ انْقَطَعَ عَنْهُ حُكْمُ دَارِ الْمُوَادَعَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَى دَارِ الْمُوَادَعَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَإِذَا أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ مَلَكُوهُ، كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الدَّارِ الَّذِينَ وَادَعَهُمْ الْإِمَامُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ التَّاجِرُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ دَارِ الْمُوَادَعَةِ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ مَتَى شَاءَ إلَى دَارِ الْمُوَادَعَةِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي دَارِ الْمُوَادَعَةِ فَأُسِرَ لَمْ يَكُنْ فَيْئًا، كَذَلِكَ هَذَا.

٣٨٦ - الصَّبِيُّ إذَا أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ لَمْ يُقْتَلْ، وَكَذَلِكَ مَنْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بِالدَّارِ أَوْ بِأَحَدِ أَبَوَيْهِ ثُمَّ ارْتَدَّ لَمْ يُقْتَلْ، وَحُبِسَ حَتَّى يَعُودَ إلَى الْإِسْلَامِ.

وَمَنْ كَانَ بَالِغًا فَأَسْلَمَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ ارْتَدَّ قُتِلَ.

وَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ مَنْ صَارَ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبَوَيْهِ أَوْ بِالدَّارِ لَمْ يَلْتَزِمْ حُكْمَ الْإِسْلَامِ بِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَكُنْ بِالرِّدَّةِ مُنَاقِضًا مَا أَوْجَبَهُ بِعَقْدِهِ، فَجَازَ أَلَّا تَتَوَجَّهَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٣٥