تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ]

٧٢٣ - لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا. وَكُرِهَ بَيْعُ السِّلَاحِ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ لِأَجْلِ الْمَرَارَةِ وَالشِّدَّةِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا يُجْرِيهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَلَمْ يَكُنْ نَفْسُ الْبَيْعِ إعَانَةً عَلَى مَحْظُورٍ فَجَازَ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ السِّلَاحُ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِأَجْلِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ فِعْلِ الْمُشْتَرِي، فَصَارَ بِتَمْلِيكِ السِّلَاحِ مُعِينًا لَهُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَحْظُورِ، وَالْإِعَانَةُ عَلَى الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ فَكُرِهَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ السِّلَاحَ لَوْ كَانَ مِلْكًا لَهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ، وَتُزَالُ يَدُهُ، فَلَأَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لَهُ أَوْلَى.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْخَمْرُ؛ لِأَنَّ الْعَصِيرَ لَوْ كَانَ فِي يَدِ مَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ؛ لِأَنَّا لَوْ مَنَعْنَاهُ لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلًّا، لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ خَلًّا مَا لَمْ يَصِرْ خَمْرًا، فَإِذَا مَلَكَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَتَّخِذُ خَمْرًا.

٧٢٤ - إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْجُوعِ، وَمَعَ رَفِيقِهِ طَعَامٌ، فَأَبَى

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٢٨٣