تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشَارِكَهُمْ إذَا لَمْ يُقَاتِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَّا إذَا قَاتَلُوا يُشَارِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى؛ إذْ لَوْلَاهُمْ فَلَرُبَّمَا غَلَبَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا اشْتَغِلُوا بِالْقِتَالِ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا شَهِدَا الْوَقْعَةَ الْأُولَى

وَأَمَّا إذَا كَانُوا عَسْكَرًا عَظِيمًا أَوْ جَمَاعَةً فَالْعَسْكَرُ يَتَقَوَّوْنَ بِهِمْ، فَيَحْصُلُ الْإِحْرَازُ بِظُهُورِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ فَيُشَارِكُونَ فِي سَبَبِ الْمِلْكِ، وَصَارُوا مَدَدًا لَحِقَ الْعَسْكَرَ، فَشَارَكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ.

٣٨٤ - إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُودِعْ أَهْلَ الْحَرْبِ، وَيَأْخُذَ مِنْهُمْ مَالًا؛ جَازَ وَلَا يَرُدُّ الْمَالَ إلَيْهِمْ.

وَلَوْ وَادَعَ قَوْمًا مِنْ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى مَالٍ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ الْمَالَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمُوَادَعَةِ عَلَى مَالٍ اسْتِبْقَاءُ الْكُفَّارِ بِالْمَالِ، وَهَذَا جَائِزٌ كَمَا جَازَ اسْتِبْقَاؤُهُمْ بِالْجِزْيَةِ.

وَأَمَّا الْمُرْتَدُّونَ فَفِي الْمُوَادَعَةِ عَلَى مَالٍ اسْتِبْقَاؤُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِمَالٍ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، كَمَا لَا يَجُوزُ اسْتِبْقَاؤُهُمْ عَلَى الْجِزْيَةِ إلَّا أَنَّ الْمَالَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ كَالْغَنِيمَةِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٣٤