تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَانِمِينَ وَاسْتَرَقَّهُمْ؛ خَرِبَتْ وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهَا، وَإِذَا أَقَرَّ أَهْلُهَا انْتَفَعَ بِهَا، فَإِذَا رَأَى الْإِمَامُ تَحْصِيلَ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ بِتَقْرِيرِهِمْ أَحْرَارًا كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ خِيَارَهُ كَانَ ثَابِتًا بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَسْتَرِقَّهُمْ، وَبِالْإِسْلَامِ سَقَطَ الْقَتْلُ، فَبَقِيَ خِيَارُهُ ثَابِتًا بَيْنَ الِاسْتِرْقَاقِ وَالتَّقْرِيرِ، فَيَنْتَقِلُ حَقُّهُمْ عَنْ رِقَابِهِمْ إلَى الْأَرَاضِي لِيَحْصُلَ لَهُمْ زِيَادَةُ مَنْفَعَةٍ وَهُوَ نَاظِرٌ مُحْتَاطٌ، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَكُونُ فِيهِ احْتِيَاطٌ لَهُمْ.

٣٨٣ - جَمَاعَةٌ لَهُمْ مَنَعَةٌ دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ دَارَ الْحَرْبِ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، وَلَحِقَهُمْ لِصٌّ أَوْ لِصَّانِ لَا مَنَعَةَ لَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ، وَقَدْ أَصَابَا غَنِيمَةً قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُمْ الْعَسْكَرُ، فَإِنَّ الْعَسْكَرَ يُشَارِكُونَهُمَا فِيمَا أَخَذَا قَبْلَ لُحُوقِهِمَا بِهِمْ، وَهُمَا لَا يُشَارِكَانِ الْعَسْكَرَ فِيمَا أَصَابُوا قَبْلَ لُحُوقِهِمَا بِهِمْ، إذَا لَمْ يَلْقَوْا قِتَالًا بَعْدَ ذَلِكَ.

وَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً شَارَكُوا الْعَسْكَرَ فِيمَا أَصَابُوا قَبْلَ لُحُوقِهِمْ بِهِمْ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاحِدَ وَالِاثْنَيْنِ إنَّمَا أَمْكَنَهُمَا الدُّخُولُ بَعْدَ الْعَسْكَرِ وَإِنَّمَا أَحْرَزَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ فَإِذَا ظَهَرَ الْعَسْكَرُ فَقَدْ شَارَكُوهُ فِي سَبَبِ الْمِلْكِ، فَيُشَارِكُونَهُ فِي الْمِلْكِ، وَأَمَّا هَذَانِ لَا يُشَارِكَانِ الْعَسْكَرَ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَقَوَّوْنَ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٣٣