تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ؛ لِأَنَّ لَهُ فَائِدَةً فِي أَخْذِهَا؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْمَوْلَى، وَيَرْجِعُ بِدَيْنِهِ وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَيَكُونُ لَهُ فَائِدَةٌ فِي أَخْذِهِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، وَأَمَّا الْمَالِكُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ فَائِدَةً فِي أَخْذِهِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ تُسَلَّمُ لَهُ، وَلِلنَّاسِ أَغْرَاضٌ فِي الْأَعْيَانِ فَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ، كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ كَذَلِكَ هَذَا.

٣٧٣ - إذَا أَسْلَمَ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى مَالٍ قَدْ كَانُوا أَصَابُوهُ وَأَخَذُوهُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ خَرَجَ حَرْبِيٌّ بِشَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْ أَمْوَالِنَا يُرِيدُ بَيْعَهُ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ.

وَلَوْ اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَمْ يَلْتَزِمْ نُصْرَةَ الْمُسْلِمِينَ وَالذَّبَّ عَنْهُمْ وَعَنْ أَمْوَالِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ وَنَقْلُهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لِصَاحِبِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمُسْلِمُ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ نُصْرَةَ الْمُسْلِمِينَ وَالذَّبَّ عَنْهُمْ وَعَنْ أَمْوَالِهِمْ، فَكَانَ يَلْزَمُهُ اسْتِنْقَاذُ أَمْوَالِهِمْ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ، فَإِذَا اشْتَرَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ لِصَاحِبِهِ، وَإِذَا أَخَذَهُ لَهُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٢٤