تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ، بِدَلِيلِ أَنَّ أَخْذَهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ يَكُون مَجَّانًا، كَمَا يَأْخُذُ الْعَبْدُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مَجَّانًا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُ الْعَقْدِ.

٣٧٠ - إذَا وَجَدَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ جَارِيَةً قِيمَتُهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ قَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ غُلِبُوا عَلَيْهَا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالْقِيمَةِ.

وَإِنْ وَجَدَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ فُلُوسًا بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهَا لَأَخَذَهَا بِمِثْلِهَا، وَهِيَ وَمِثْلُهَا لَا تَخْتَلِفُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْجَارِيَةُ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي اقْتِنَائِهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا لِغَرَضٍ فِي عَيْنِهَا، وَإِذَا كَانَ لِلنَّاسِ أَغْرَاضٌ فِي الْأَعْيَانِ كَانَ لَهُ فِي أَخْذِهَا فَائِدَةٌ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا.

٣٧١ - إذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لَهُ وَفِي عُنُقِهِ جِنَايَةٌ - عَمْدًا أَوْ خَطَأً - أَوْ دَيْنٌ فَإِنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ بَطَلَتْ جِنَايَةُ الْخَطَأِ، وَأَمَّا جِنَايَةُ الْعَمْدِ، وَالدَّيْنُ فَهُمَا فِي رَقَبَتِهِ كَمَا كَانَا.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٢٢