تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ الْمَعْرُوفِ: «إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْكُفَّارِ» لَمَّا رَأَى كَتِيبَةً حَسْنَاءَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ اسْتَعَانَ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ لَمَّا كَانَ فِيهِمْ قِلَّةٌ.

٣٦٩ - الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَانِمِينَ إذَا بَاعَ مِنْ آخَرَ ثُمَّ جَاءَ مَالِكُهُ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ لَهُ (أَنْ يَنْقُضَ) الْبَيْعَ الثَّانِيَ.

وَالْمُشْتَرِي (إذَا بَاعَ مِنْ آخَرَ الدَّارَ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ الثَّانِيَ)، وَيَأْخُذَهَا بِالْأَوَّلِ.

الْفَرْقُ أَنَّ فِي الْمَأْسُورِ الْمَالِكُ يَأْخُذُ عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ عَلَى الْمِلْكِ الْأَوَّلِ، لَا عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْقِسْمَةَ، وَلَوْ كَانَ يَأْخُذُهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ لَكَانَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْقِسْمَةَ، وَيَأْخُذَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِذَا كَانَ يَأْخُذُ عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ، فَيُفَوِّتَ الْقَبْضَ فِيهِ، وَتَفْوِيتُ الْقَبْضِ يُوجِبُ فَسْخَ الْعَقْدِ، وَإِذَا أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ كَانَ لَهُ نَقْضُ الْأَوَّلِ، (وَلِأَنَّ أَخْذَ) الشَّفِيعِ عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ وَالنَّقْضِ لَا يَخْتَلِفُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ فِي الْحَالَيْنِ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَأْسُورُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ عَلَى وَجْهِ النَّقْضِ وَذَلِكَ يُخَالِفُ أَخْذَهُ

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٣٢١