تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: هِيَ أُخْتِي أَوْ ابْنَتِي، وَهِيَ غَيْرُ مَشْهُورَةِ النَّسَبِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْهَمْت؛ صُدِّقَ، وَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ.

وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: هَذِهِ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي، ثُمَّ قَالَ: أَوْهَمْت، لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ قَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ: هَذِهِ ابْنَتِي، جَحْدٌ لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الِابْنَةِ لَا يَجُوزُ، وَجَحْدُ الْعَقْدِ لَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ، فَبَقِيَ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ كِنَايَةٌ فِي التَّحْرِيمِ، فَإِذَا قَالَ: أُوهِمْتُ، لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ، فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ.

وَأَمَّا فِي الْأَمَةِ فَقَوْلُهُ: هَذِهِ ابْنَتِي، لَيْسَ بِجَحْدٍ لِلْعَقْدِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا بِنْتًا لَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ عَقْدِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ جَحْدًا لِلْعَقْدِ لِأَنَّ كَوْنَهَا أَمَةً لَهُ صَارَ مُتَصَرِّفًا فِيهِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْعَقْدِ بِمَا لَا يَجُوزُ بَقَاءُ الْعَقْدِ مَعَهُ أَوْجَبَ رَفْعَهُ، فَوَقَعَ الْعِتْقُ بِقَوْلِهِ، فَإِذَا قَالَ: أَوْهَمْتُ، بَعْدَ وُقُوعِ الْعِتْقِ، لَمْ يُصَدَّقْ.

١٢٥ - إذَا أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ، وَتَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ فَسَدَ النِّكَاحُ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْكَبِيرَةِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ.

وَلَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ غَيْرُ امْرَأَتِهِ فَوَطِئَهَا فَغَرِمَ الْمَهْرَ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الَّذِي غَيَّرَهَا وَزَفَّهَا إلَيْهِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ١٣١