الْفَرْجَ، فَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَشَرْطٌ، وَالنَّبِيُّ - عليه السلام - نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ.
وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ مُوجَبَ التَّسْلِيمِ فِي بَابِ النِّكَاحِ يَبْقَى مَعَ اسْتِحْقَاقِهِ وَفَوْتِ التَّسْلِيمِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِتَسْلِيمِهِ عَقْدُ النِّكَاحِ، وَعَقْدُ النِّكَاحِ لَا يَبْطُلُ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ وَفَوْتِ التَّسْلِيمِ فِيهِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ فَمَاتَ لَزِمَهُ تَسْلِيمُ قِيمَتِهِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ فِيهِ، فَفَوْتُهُ لَمْ يَمْنَعُ بَقَاءَ الْعَقْدِ، وَوُجُوبُ
الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٣