تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تهبن رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ قلن: نعم، أنت أغلظ وأفط من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، مالقيك الشيطان قط سالكا فجا الا سلك فجا غير فجك (423).

وكان الذين يعرفون عمر أهيب له من الذين يجهلونه، وتلك علامة على ان هيبته كانت قوة نفس تملأ الأنظار. وربما اجترأ عليه من لم يعرفه ولم يختبره تجافيه عن الخيلاء وقلة اكترانه بالمظهر والثياب. أما الذين عرفوه واختبروه، فقد كان يروعهم على المفاجأة روعة لا تذهبها الألفة وطول المعاشرة (424).

كان عمر يمشي مرة وخلفه عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذ بدا له فالتفت، فما بقي منهم أحد إلا وجب لرکبتيه ساقط؛ فأرسل عمر عينيه بالبكاء ثم قال: اللهم انك تعلم اني منك أشد فرقة

منهم مني، (425).

وكتم نفر من المسلمين عبدالرحمن بن عوف فقالوا: کم عمر بن الخطاب فانه قد أخشانا حتي والله ما نستطيع أن نديم اليه أبصارنا، وذکر عبدالرحمن ذلك لعمر فقال: «اوقد قالوا ذلك؟ والله لقد لنت حتى تخوفت الله في ذلك، ولقد اشتددت عليهم حتى خفت الله في ذلك. وايم الله، لأنا أشد منهم فرقة من الله منهم مني (426).

ولقي رجل من قريش عمر، فقال: «لن لنا فقد ملأت قلوبنا مهابة!، فقال:: أفي ذلك ظلم؟، قال: لا، قال: «فزادني الله

(423) شرح النووي على مسلم (149/ 5 - 150) وفتح الباري بشرح البخاري (37/ 7 - 38)

(424) عبقرية عمر (?4)

(425) تاريخ عمر (99) •

(426) تاريخ عمر (100) •

الفاروق القائد · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفاروق القائدص ١٢٦