تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن مما يلحق المؤمن من عمله و حسناته بعد موته: علماً علمه و نشره، أو ولداً صالحاً تركه أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته تلحقه بعد موته).

روى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

(إنك لتصدق عن ميتك بصدقة فيجيء بها ملك من الملائكة في أطباق من نور، فيقوم على رأس القبر فينادي: يا صاحب القبر الغريب: أهلك قد أهدوا إليك هذه الهدية فأقبلها)

فيدخلها إليه في قبره و يفسح له في مداخله و ينور له فيه فيقول: جزى الله أهلي عني خير الجزاء قال: فيقول لزيق ذلك القبر أنا لم أخلف لي ولداً و لا أحداً يذكرني بشيء فهو مهموم و الآخر يفرح بالصدقة.

قال بشار بن غالب: رأيت رابعة العدوية ـ يعني العابدة ـ في المنام، و كنت كثير الدعاء له. فقالت لي: يا بشار هديتك تأتينا في أطباق من نور، عليها مناديل الحرير، و هكذا يا بشار دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا لإخوانهم الموتى فاستجيب.

كلام القبر كل يوم وكلامه للعبد إذا وضع فيه

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال: دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم مصلاه فرأى ناساً يكشرون، فقال:

الترمذي (أما أنكم لو أكثرتم من ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى ـ يعني الموت ـ فأكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت. فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه. فيقول: أنا بيت الغربة، و أنا بيت الوحدة، و أنا بيت التراب، و أنا بيت الدود. فإذا دفن العبد المؤمن. قال له القبر: مرحباً و أهلاً أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذا وليتك اليوم و صرت إلي فسترى صنيعي بك فيتسع له مد بصره، و يفتح له باب الجنة. و إذا دفن العبد الفاجرأو الكافر قال له القبر: لا مرحباً و لا أهلاً. أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي. فإذ وليتك اليوم و صرت إلي فسترى صنيعي بك قال: فيلتئم عليه حتى يلتقي و تختلف أضلاعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بأصابعه فأدخل بعضها جوف

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ٨٩