تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دفن ميتاً وقف و سأل له التثبيت، و كان يقول:

(ما يستقبل المؤمن من هول الآخرة إلا و القبر أفظع منه.)

تلقين الإنسان بعد موته شهادة الإخلاص في لحده

ذكر أبو محمد عبد الحق يروي عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

(إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب. فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع و لا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة الثانية فإنه يستوي قاعداً، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة الثالثة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله، و لكنكم لا تسمعون. فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمداً رسول الله، و أنك رضيت بالله رباً، و بالإسلام ديناً، و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبياً، و بالقرآن إماماً، فإن منكراً و نكيراً يتأخر كل واحد منهما. و يقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا، و قد لقن حجته، و يكون الله حجيجهما دونه. فقال رجل: يا رسول الله فإن لم تعرف أمه؟ قال: ينسبه إلى أمه حواء.)

نسيان أهل الميت ميتهم و في الأمل و الغفلة

ذكر أبوهدبة إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

(إن مشيعي الجنازة قد وكل بهم ملك فهم مهتمون محزنون حتى إذا أسلموه في ذلك القبر، و رجعوا راجعين أخذ كفاً من تراب فرمى به و هو يقول: ارجعوا إلى دياركم أنساكم الله موتاكم فينسون ميتهم و يأخذون في شرائهم و بيعهم كأنهم لم يكونوا منه و لم يكن منهم)

و يروى أن الله عز و جل لما مسح على ظهر آدم عليه السلام فاستخرج ذريته قالت الملائكة: رب لا تسعهم الأرض قال الله تعالى: إني جاعل موتاً: قالت: رب لا يهنيهم العيش. قال: إني جاعل أملاً.

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ٩٣