تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول الجليل جل جلاله: قربوه فنعم العبد كنت يا عبدي، فإذا أوقفه بين يديه الكريمتين أخجله ببعض اللوم و المعاتبة حتى يظن أنه قد هلك ثم يعفو عنه

و أما الكافر

فتؤخذ نفسه عنفاً، فإذا وجهه كأكل الحنظل و الملك يقول: اخرجي أيتها النفس الخبيثة من الجسد الخبيث، فإذا له صراخ أعظم ما يكون كصراخ الحمير، فإذا قبضها عزرائيل ناولها زبانية قباح الوجوه، سود الثياب منتني الرائحة، بأيديهم مسوح من شعر، فليفونها فيستحيل شخصاً إنسانياً على قدر الجرادة، فإن الكافر أعظم جرماً من المؤمن، يعني في الجسم في الآخرة، و في الصحيح أن ضرس الكافر في النار، مثل أحد، فيعرج به حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، فيقرع الأمين باب، فيقال: من أنت؟ فيقول: أنا دقيائيل لأن اسم الملك الموكل على زبانية العذاب دقيائيل، فيقال: من معك؟ فيقول: فلان ابن فلان بأقبح أسمائه و أبغضها إليه في دار الدنيا، لا أهلا ً و لا سهلاً، و لا مرحباً، لا تفتح لهم أبواب السماء، و لا يدخلون الجنة الآية فإذا سمع الأمين هذه المقالة، طرحه يده، أو تهوي به الريح في مكان سحيق أي: بعيد، و هو قوله عز و جل: و من يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق، فإذا انتهى إلى الأرض ابتدرته الزبانية، و سارت به إلى سجين، و هي صخرة عظيمة تأوي إليها أرواح الفجار.

و أما المقصورن المؤمنون

فتختلف أنواعهم، فمنهم ترده صلاته، لأن العبد من إذا قصر في صلاته سارقاً لها. تلف كما يلف الثوب الخلق، و يضرب بها وجهه. ثم تعرح و تقول: ضيعك الله كما ضيعتني، و منهم من ترده زكاته لأنه إنما يزكي ليقال: فلان متصدق، و ربما وضعها عند النساء، و لقد رأيناه عافانا الله مما حل به، و من الناس من يرده صومه، لأنه صام عن الطعام و لم يصم عن الكلام فهو رفث و خسران فيخرج الشهر و قد بهرجه، و من الناس من يرده حجه، لأنه إنما حج ليقال فلان حج، أو يكون حج بمال خبيث، و من الناس من يرده العقوق، و سائر أحوال البر كلها)

وأما معرفة الموتى بحالهم في الدنيا قبل الدفن

روى سعيد بن عمرو بن سليم قال: سمعت رجلاً منا يقال له: معاوية بن فلان أو ابن معاوية قال: سمعت أبا سعيد الخدري يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ٨٦