تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض. قال: و يقيض الله له تسعين تنيناً أو تسعة و تسعين لو أن واحداً منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئاً ما بقيت الدنيا، فتنهشه حتى يفضى به إلى الحساب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.)

عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال:

(يجعل الله للقبر لساناً ينطق به فيقول: ابن آدمن كيف نسيتني؟ أما علمت أني بيت الدود، و بيت الوحدة، و بيت الوحشة.)

و ذكر ابن المبارك قال: أخبرنا داود بن ناقد قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول (بلغني أن الميت يقعد في حفرته و هو يسمع وخط مشيعيه و لا يكلمه شيء أول من حفرته فتقول: ويحك يا ابن آدم قد حذرتني و حذرت ضيقي و ظلماتي و نتني وهولي هذا ما أعددت لك فما أعددت لي؟)

و قال أحمد بن حرب تتعجب الأرض ممن يمهد مضجعه، و يسوي فراشه لنوم. و تقول: يا ابن آدم ألا تذكر طول رقادك في جوفي، و ما بيني و بينك شيء؟.

و قيل لبعض الزهاد: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.

و روي عن الحسن البصري أنه قال: كنت خلف جنازة فاتبعتها، حتى وصلوا بها إلى حفرتها، فنادت امرأة فقالت: يا أهل القبور لو عرفتم من نقل إليكم لأعززتموه؟ قال الحسن: فسمعت صوتاً من الحفرة و هو يقول: قد و الله نقل إلينا بأوزار كالجبال و قد أذن لي أن آكله حتى يعود رميماً. قال: فاضطربت الجنازة فوق النعش. و خر الحسن مغشياً عليه.

ضغط القبر على صاحبه و إن كان صالحاً

عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

النسائي (هذا الذي تحرك له عرش الرحمن و فتحت له أبواب السماء، و شهده سبعون ألفاً من الملائكة، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)

قال أبو عبد الرحمن النسائي يعني سعد بن معاذ.

و من حديث شعبة بن الحجاج بإسناده إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

مسند الإمام أحمد (إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)

الدور الأربعة بين الضيق والسعة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدور الأربعة بين الضيق والسعةص ٩٠