تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخافة، و«طمع» عن إطماع نحو: ﴿أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]، على أنه قد ذهب جماعةٌ منهم ابنُ خروفٍ إلى أنَّ اتحادَ الفاعل ليس بشرطٍ.

قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ﴾: يجوز أن تكون الجملةُ مستأنفةً أخبر عنهم بذلك، ويجوز أن تكونَ حالًا. وظاهر كلام الزمخشري أنها حالٌ مِنْ مفعول «يُصِيب»، فإنه قال: «وقيل: الواوُ للحال، [أي: فيصيب بها مِنْ يشاء في حالِ جِدالِهم»]، وجعلها غيرُه حالًا من مفعول «يشاء» .

قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ المحال﴾ [هذه الجملة حالٌ من الجلالة] الكريمة، ويَضْعُفُ استئنافُها. وقرأ العامَّةُ بكسر الميم، وهو القوة والإِهلاك، قال عبد المطلب:

٢٨٤ - ٨- لا يَغْلِبَنَّ صَلِيْبُهُمْ ... ومِحالُهم عَدْوًا مِحالَكْ

وقال الأعشى:

٢٨٤ - ٩- فَرْعُ نَبْعٍ يهتزُّ في غُصُنِ المَجْ ... دِ عظيمُ النَّدَى شديد المِحالِ

والمِحال أيضًا: أشدُّ المكايدة والمماكرة، يقال: ماحَلَه مُمَاحَلةً، ومنه:

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ٧ · ص ٣٢