تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخبرِها، وجوابُه محذوفٌ أو متقدمٌ/ أي: إنْ طَلَّقَكُنْ فعسَى. وأدغم أبو عمروٍ القافَ في الكاف على رأيِ بعضِهم قال: «وهو أَوْلَى مِنْ» يَرْزُقكم «ونحوِه لِثِقَلِ التأنيث» .

«مُسْلماتٍ» إلى آخره: إمَّا نعتٌ أو حالٌ أو منصوبٌ على الاختصاص، وتقدَّمَتْ قراءتا ﴿يُبْدِلَهُ﴾ تخفيفًا وتشديدًا في الكهف. وقرأ عمرو بن فائد «سَيِّحاتٍ»، وإنما وُسِّطَتِ الواوُ بين «ثَيِّبات وأَبْكارًا» لتنافي الوصفَيْن دون سائر الصفات. وثَيِّبات ونحوه لا ينقاسُ لأنه اسمُ جنسٍ مؤنثٍ فلا يُقال: نساء خَوْدات، ولا رأيت عِيْنات.

والثَّيِّبُ: وزنُها فَيْعل مِن ثاب يثوب أي: رَجَعَ كأنها ثابَتْ بعد زوالِ عُذْرَتِها، وأصلها ثَيْوِب كسَيِّد ومَيِّت، أصلُهما سَيْوِد ومَيْوِت فأُعِلَّ الإِعلالَ المشهورَ.

قوله: ﴿قوا أَنفُسَكُمْ﴾: أمرٌ من الوِقايةِ فوزنُه «عُوا» لأن الفاءَ حُذِفَتْ لوقوعِها في المضارع بين ياءٍ وكسرةٍ، وهذا محمولٌ عليه، واللامُ حُذِفَتْ حَمْلًا له على المجزوم، بيانه أنَّ أصلَه اِوْقِيُوا كاضْرِبوا فحُذِفَتِ الواوُ التي هي فاءٌ لِما تقدَّمَ، واستثْقِلَتِ الضمةُ على الياء

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونج ١٠ · ص ٣٦٩