تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ نَزَلُوا بِالْعُصْبَةِ إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ، فَأَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، فِيهِمْ عُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ [١] .

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ [٢] .

فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ»: نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ [٣]: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَائْتَمَنَكَ النَّاسُ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَائْتَمَنَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا [٤]، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السّنّة، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ثُمَّ جَعَلْتُ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَوَثِقْتُ [٥] بِهِ: سَالِمٌ مَوْلَى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجرّاح [٦] .

[١] / ٣٧١، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٢٦ وصحّحه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٣٠٨، وابن حجر في الإصابة ٢/ ٧ من طريق ابن المبارك.

[١] أخرجه البخاري في الأذان، رقم (٦٩٢) باب إمامة العبد والمولى، و(٧١٧٥) في الأحكام، باب استقصاء الموالي واستعمالهم، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٧، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٨٧، ٨٨.

وقد استشكل ذكر أبي بكر في الرواية الثانية للبخاريّ، وأجاب البيهقي باستمرار إمامته حتى قدم أبو بكر فأمّهم أيضا.

[٢] ذكره الحافظ في سير أعلام النبلاء ١/ ١٦٩ وقال: «هذا منقطع» .

[٣] «زيد» ساقطة من نسخة (ح) .

[٤] هكذا في الأصل، وسير أعلام النبلاء ١/ ١٧٠، وفي نسخة دار الكتب «شديدا» .

[٥] هكذا في الأصل، وفي نسخة (ح)، ونسخة دار الكتب، والمنتقى نسخة أحمد الثالث، وسير أعلام النبلاء ١/ ١٧٠ «لوثقت» .

[٦] مسند أحمد ١/ ٢٠ وإسناده ضعيف لضعف عليّ بن زيد بن جدعان. إذ قال الذهبي في السير: «علي بن زيد ليّن، فإن صحّ هذا، فهو دالّ على جلالة هذين في نفس عمر، وذلك على أنه لا يجوّز الإمامة في غير القرشيّ، والله أعلم» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣ · ص ٥٦