سَنَة سبْعٍ وَعِشرْين
فيها غزا معاوية قُبْرُسَ فركب البحر بالجيوش، وكان معه عُبادة بْن الصامت، وزوجه عبادة أم حَرَام بنت مِلْحانِ الأنصاريّة خالة أنَس، فصُرعت عَنْ بَغْلتها فماتت شهيدةً [١]، وكان النّبيّ ﷺ يَغْشاها [٢] ويقيل عندها وبَشَّرَها بالشَّهادة [٣]، فقبْرُها بقُبْرس يقولون هذا قبر المرأة الصالحة.
[١] ينفرد «صالح بن يحيى» في «تاريخ بيروت وأمراء بني بحتر» - ص ١٤ بالقول إنّها ماتت في بيروت بعد عودتها من قبرس. بينما تكاد المصادر الأقدم تجمع على أنّها توفيت في الجزيرة.
(انظر: تاريخ خليفة بن خيّاط ١٦٠، ربيع الأبرار للزمخشري ١/ ٢٤٠، الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ٤٣٤، تاريخ دمشق (تراجم النساء) تحقيق سكينة الشهابي- ص ٤٨٦- ٤٩٦، نهاية الأرب للنويري ١٩/ ٤١٦) .
[٢] في النسخة (ح): «يغشى بيتها» .
[٣] قال ابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٣٥: أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن أنس بن مالك، عن أمّ حرام بنت ملحان قالت: قال رسول الله ﷺ في بيتي فاستيقظ وهو يضحك. قالت: قلت: يا نبيّ الله بأبي أنت وأمّي، ممّ تضحك؟ قال: ناس من أمّتي يركبون هذا البحر كالملوك على الأسرّة قالت:
قلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت منهم. قالت: ثم قال فاستيقظ وهو يضحك، قلت: يا رسول الله ممّ تضحك؟ قال: ناس من أمّتي يركبون هذا البحر كالملوك على الأسرّة. قالت: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأوّلين. قال:
فغزت مع زوجها عبادة بن الصّامت فوقصتها راحلتها فماتت. قال عفّان: أحسبه قال: يركبون ظهر هذا البحر.