يُدْرِكُ الرِّجَالُ، فَقَالَ: «أَرْضِعِيهِ فَإِذَا أَرْضَعْتِيهِ [١] فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكِ مَا يَحْرُمُ مِنْ ذِي الْمَحْرَمِ»، فَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: أَبَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ عَلَيْهِنَّ بِهَذَا الرَّضَاعِ، وَقُلْنَ: إِنَّمَا هَذَا رُخْصَةٌ من رَسُول اللَّه ﷺ لِسَالِمٍ خَاصَّةً [٢] .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَأَهُمْ [٣] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَثَّنِي أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ:
كَانَ سَالِمُ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ بِقُبَاءٍ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٤] .
وَقَالَ حنظلة بن أبي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَبْطَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: مَا حَبَسَكِ؟ قُلْتُ: إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ لَأَحْسَنَ مَنْ سَمِعْتُ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَخَرَجَ يَسْمَعُهُ، فَإِذَا هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذيْفَةَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ [٥]» . إِسْنَادُهُ قويّ.
[١] كذا في الأصل بإثبات الياء، والأصح بحذفها.
[٢] رواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٨٧ ورجاله ثقات، لكنه مرسل، ورواه أحمد في المسند ٦/ ٢٠١ بسند متّصل، ومسلم (١٤٥٣/ ٢٨) في الرضاع، باب رضاعة الكبير، والنسائي في النكاح ٦/ ١٠٥ باب رضاع الكبير، من طريق ابن جريج، أخبرنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عائشة، وأخرجه مسلم (١٤٥٣) والنسائي ٦/ ١٠٤، وابن ماجة (١٩٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٨، وأبو داود (٢٠٦١) في النكاح، باب من حرم به، وعبد الرزّاق في «المصنّف» رقم ١٣٨٨٦ و١٣٨٨٧ من طريق ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة. وأخرجه مالك في الموطّأ- ص ٣٧٥ في الرضاع، من طريق الزهري، عن عروة، عن أبي حذيفة.
[٣] طبقات ابن سعد ٣/ ٨٧.
[٤] طبقات ابن سعد ٣/ ٨٧ والواقديّ متروك.
[٥] رجاله ثقات، وإسناده صحيح. أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٦٥، وأبو نعيم في الحلية