تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّبَنَ فشرِبْتُهُ، فقيلَ لي: هُدِيت الفِطْرةَ، أما إنَّكَ لو أخذْتَ الخمرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ" (١).

٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: "سِرْنا معَ رسُولِ اللَّه ﷺ بينَ مكَّةَ والمدينَةِ، فمرَرْنا بوادٍ فقال: أيُّ وادٍ هذا؟ فقالوا: وادِي الأزرقِ، قال: كأنِّي أنظُرُ إلى موسَى، فذكَرَ منْ لونِهِ وشعرِهِ شيئًا، واضِعًا أصبعَيْهِ في أُذُنَيْهِ، لهُ جُؤارٌ إلى اللَّه تعالى بالتلبِيَةِ مارًّا بهذا الوادِي. قال: ثمَّ سِرْنا حتَّى أَتَيْنا على ثَنِيَّة فقال: أيُّ ثَنِيَّةٍ هذهِ؟ قالوا: هَرْشَى أو لِفْتٌ، فقال: كأنِّي أنظُرُ إلى يونُسَ عَلَى ناقَةٍ حمراءَ عليهِ جُبَّة صُوفٍ خِطامُ ناقَتِهِ خُلْبَةٌ مارًّا بهذا الوادي مُلبِّيًا" (٢).

٤٤٤٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيّ ﷺ قال: "خفَّفَ عَلَى داودَ القُرآنُ، فكانَ يأمرُ بدوابِّهِ فتُسرَجُ، فيقرأُ القُرآنَ قبلَ أنْ تُسرَجَ دوابُّة، ولا يأكُل إلَّا مِنْ عملِ يَدِه" (٣).

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٤٢٨، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ [طه (٢٠)، الآية (٩)] (٢٤)، الحديث (٣٣٩٤)، وفي ٦/ ٤٧٦، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [مريم (١٩)، الآية (١٦)] (٤٨)، الحديث (٣٤٣٧)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥٤، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٧٢/ ١٦٨)، والمضطرب: الطويل غير الشديد، وقيل الخفيف اللحم. وَرجِلُ الشَّعْرِ: بين الجعودة والسَبوطة. وقوله: "رَبْعة" هو المربوع والمراد أنَّه ليس بطويل جدًّا ولا قصير جدًّا بل وسط (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٤٨٤).

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٢، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٦٨/ ١٦٦)، وجؤار: تضرّع وهَرْشَى: ثنيّة بقرب الجحفة، يقال لها أيضًا لفت. والثنية: طريق عال في الجبل أو بين الجبلين: الخطام: هو الحبل الذي يقاد به البعير، خُلْبة: ليفة نخل.

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٣٠٣، كتاب البيوع (٣٤)، باب كسب الرجل وعمله بيده (١٥)، الحديث (٢٠٧٣)، وفي ٦/ ٤٥٣، كتاب الأنبياء (٦٠)، باب قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٣٧)، الحديث (٣٤١٧).

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ٢٦