مسعودٍ، ورأيتُ إبراهيمَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا صاحِبُكُمْ، يعني نفسَهُ، ورأيتُ جِبريلَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا دَحْيَةُ بنُ خَليفةَ" (١).
٤٤٤٣ - عن ابن عبَّاس رضي الله عنه، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "رأيتُ ليلةَ أُسرِيَ بي موسَى رجُلًا آدمَ طوالًا جَعدًا كأَنَّهُ منْ رِجالِ شَنوأةَ، ورأيتُ عيسَى رجُلًا مَربوعَ الخَلْقِ إلى الحُمرَةِ والبياضِ سَبطَ الرأسِ، ورأيتُ مالِكًا خازِنَ النَّارِ، والدَّجالَ في آياتٍ أراهُنَ اللَّه إيَّاهُ ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٢) " (٣).
٤٤٤٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسليمِ: "ليلةَ أُسرِيَ بي لَقِيتُ موسَى، فنَعَتَهُ، فإذا رجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الشعرِ كأنَّهُ منْ رِجالِ شَنُوأَةَ، ولقيتُ عيسَى رَبْعَةٌ أحمرُ كأنَّما خرجَ منْ دِيماسٍ -يعني الحمَّام (٤) - ورأيتُ إبراهيمَ وأنا أشبَهُ ولدِهِ بهِ، قال: وأُتِيتُ بإِناءَيْنِ أحدُهُما فيهِ لَبنٌ والآخَرُ فيهِ خمرٌ، فقيلَ لي: خُذْ أيُّهما شِئْتَ، فأخذتُ
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ١٥٣، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٧١/ ١٦٧)، وقوله: "ضرب من الرجال" أي خفيف اللحم، وازدشنوءة: حي من اليمن.
(٢) سورة السجدة (٣٢)، الآية (٢٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٣١٤، كتاب بدء الخلق (٥٩)، باب إذا قال أحدكم آمين. . . (٧)، الحديث (٣٢٣٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٥١، كتاب الإيمان (١)، باب الإسراء برسول اللَّه -ﷺ- (٧٤)، الحديث (٢٦٧/ ١٦٥)، وشنوءة: هي قبيلة معروفة، قال الجوهري: الشنوءة التقزز وهو التباعد من الأدناس ومنه أزدشنوءة وهم حي من اليمن. والسبط بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان، قال أهل اللغة الشعر السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر (النووي، شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(٤) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٤٨٤: قوله (يعني الحمام) هو تفسير عبد الرزاق -الراوي- ولم يقع ذلك في رواية هشام.