٤٣٨٥ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ في الجنَّةِ بحرَ الماءِ وبحرَ العسَلِ وبحرَ اللّبَنِ وبحرَ الخَمرِ، ثمَّ تُشقَقُ الأنهارُ بعدُ" (١).
٦ - باب رُؤية اللَّه تعالى
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٣٨٦ - قال رسول اللَّه ﷺ: "إِنَّكُمْ سترَوْنَ ربَّكُمْ عِيانًا" (٢).
٤٣٨٧ - وقال جرير بن عبد اللَّه: "كُنّا جُلوسًا عندَ رسُولِ اللَّه ﷺ فنظر إلى القمرِ ليلةَ البَدْرِ فقال: إنَّكُمْ سترَوْنَ ربَّكُمْ كما ترَوْنَ هذا القمرَ، لا تُضامونَ في رُؤيتِهِ، فإن استطعتُمْ أن لا تُغْلبُوا على صلاةٍ قبلَ طُلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبِها فافعلوا. ثم قرأ ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٣) " (٤).
(١) أخرجه عن معاوية بن حَيْدة رضي الله عنه: أحمد في المسند ٥/ ٥، والدارمي في السنن ٢/ ٣٣٧، كتاب الرقاق، باب في أنهار الجنة، والترمذي في السنن ٤/ ٦٩٩، كتاب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في صفة أنهار الجنة (٢٧)، الحديث (٢٥٧١)، وقال: (حسن صحيح).
(٢) أخرجه البخاري من حديث جرير بن عبد اللَّه رضي الله عنه في الصحيح ١٣/ ٤١٩، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٣)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٥)، وقوله: "عِيانًا" أي معاينة، والمعاينة رفع الحجاب بين الرائي والمرئي.
(٣) سورة طه (٢٠)، الآية (١٣٠).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣، كتاب مواقيت الصلاة (٩)، باب فضل صلاة العصر (١٦)، الحديث (٥٥٤)، وفي ١٣/ ٤١٩؛ كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة (٧٥)، الآية (٢٣)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٤)، ومسلم في الصحيح ١/ ٤٣٩، كتاب المساجد (٥)، باب فضل صلاتي الصبح والعصر (٣٧)، الحديث (٢١١/ ٦٣٣)، وقوله: "لا تضامون" بضم التاء وتخفيف الميم من الضيم، وهو الظلم، قال الحافظ ابن حجر وهو الأكثر، وفي نسخة بفتح التاء وتشديد المسم من التضامّ بمعنى التزاحم.