مَمَاتُكم، قالوا: واللَّهِ ما قُلْنَا إلّا ضِنًّا باللَّهِ ورسولِهِ، قال: فإنَّ اللَّهَ ورسولَه يُصدِّقانِكم "ويَعُذِرَانِكم" (١).
٤٨٧٩ - وعن أنس رضي الله عنه: "أنَّ النبيَّ ﷺ رَأَى صبيانًا ونساءً مُقْبِلينَ مِن عُرْسٍ فقامَ النبيُّ ﷺ فقال: اللَّهمَّ أنتُم مِن أَحَبِّ الناسِ إليَّ، اللَّهمَّ أنتُم مِن أَحَبِّ الناسِ إليَّ [اللَّهمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ الناسِ إِلَيَّ] (٢) " (٣) يعني الأنصارَ.
٤٨٨٠ - عن أنس قال: "مرَّ أبو بكرٍ والعباسُ بمجلس مِن مجالسِ الأنصارِ وهم يَبْكُونَ فقال: ما يُبْكيكُم؟ فقالوا: ذكَرْنَا مجلسَ النَّبيِّ ﷺ مِنَّا، فدخلَ على النَّبيِّ ﷺ فأخبرَهُ بذلكَ فخرجَ النبيُّ ﷺ وقد عصَّبَ على رأسِه حاشيةَ بُرْدٍ (٤)، فصعدَ المنبرَ ولم يصعدْ بعدَ ذلكَ اليومِ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ ثم قال: أوصِيْكُم بالأنصارِ فإنهم كَرِشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم وبقيَ الذي لهم، فاقبلُوا مِن مُحبشِهم وتجاوزُوا عن مُسيئهم" (٥).
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٠٧ - ١٤٠٨، كتاب الجهاد. . . (٣٢)، باب فتح مكة (٣١)، الحديث (٨٦/ ١٧٨٠)، قوله: "ضِنًّا" بكسر الضاد المعجمة وتشديد النون أي شحًا وبخلًا، قوله: "ويُعذِرانكم" بفتح أوله ويضم أي يقبلان ما ذكرتم من اعتذاركم فيما قلتم.
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من المخطوطة، وهي بالتثنية عند مسلم، وقال البخاري: (قالها ثلاثًا).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١١٣ - ١١٤، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب قول النبي -ﷺ- للأنصار: أنتم أحب الناس إليَّ (٥)، الحديث (٣٧٨٥)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٨، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل الأنصار رضي اللَّه تعالى عنهم (٤٣)، الحديث (١٧٤/ ٢٥٠٨) واللفظ له.
(٤) تصحفت في المخطوطة إلى (ردائه) والتصويب من المطبوعة، وهو الموافق للفظ البخاري.
(٥) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ١٢٠ - ١٢١، كتاب مناقب الأنصار (٦٣)، باب قول النبي -ﷺ-: اقبلوا من محسنِهم. . . (١١)، الحديث (٣٧٩٩)، قوله: "ذكرنا مجلس النبي -ﷺ-" يعني نخاف فوته إن قدَّر اللَّه موته، قوله: "عصَّب" بتشديد الصاد أي ربط وشد، قوله: =