تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٦٣ - وقال عليٌّ رضي الله عنه: "والذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ إنه لَعَهْدُ النبيِّ [الأُمِّيّ] (١) ﷺ إليَّ: أنْ لا يُحِبَّني إلّا مؤمنٌ، ولا يُبْغِضَني إلّا منافقٌ" (٢).

٤٧٦٤ - عن سهل بن سعد: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يومَ خيبرَ: لأُعطِينَّ هذهِ الرايةَ غدًا رجلًا يَفتحُ اللَّهُ على يديهِ، يحبُّ اللَّه ورسولَهُ ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولُه، فلمَّا أصبحَ النَّاسُ غَدَوْا على رسولِ اللَّهِ ﷺ كلُّهم يَرْجُونَ أنْ يُعطَاها، فقال: أينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ؟ فقالوا: هوَ يا رسولَ اللَّهِ يشتكي عينيهِ، قال: فأَرسِلوا إليهِ فاُتيَ بهِ، فبصقَ [رسولُ اللَّهِ ﷺ] (٣) في عينيهِ فبَرَأَ حتَّى كأنْ لم يكنْ بهِ وَجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ فقال عليٌّ: يا رسولَ اللَّه أقاتلُهم حتَّى يكونُوا مثلَنا؟ قال: انفُذْ على رِسْلِكَ حتَّى تنزِلَ بساحتِهم، ثمَّ ادعُهم إلى الإِسلامِ وأخبرهم بما يجبُ عليهم من حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فواللَّهِ لأنْ يهديَ اللَّهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ مِن أنْ تكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ" (٤).

(١) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ مسلم.

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٨٦، كتاب الايمان (١)، باب الدليل على أنَّ حُبَّ الأنصار وعلي. . . (٣٣)، الحديث (١٣١/ ٧٨)، وبرأ النسمة أي خلق كل ذات روح.

(٣) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وهي في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ١١٢، وعند البخاري ومسلم.

(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٧٦، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة خيبر (٣٨)، الحديث (٤٢١٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٧٣، كتاب فضائل الصحابة (٤٤)، باب من فضائل علي. . . (٤)، الحديث (٣٤/ ٢٤٠٦) واللفظ لهما، قوله: "فأرسلوا إليه" بكسر السين، قوله: "انفُذْ" بضم الفاء أي امض، قوله: "على رِسْلك" بكسر فسكون أي رفقك ولينك، قوله: "حُمْر النَّعَم" يراد به حمر الإبل وهي أعزها وأنفسها، وأما النعم بكسر النون فهو جمع: نعمة. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٤٦٠١).

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١٧١