تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢٥٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: "صحِبْتُ ابنَ صيّادٍ إلى مكّةَ، فقال لي: ما لقيتُ من النّاسِ، يزعُمونَ أنِّي الدجّالُ، ألستَ سمِعتَ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: إنّهُ لا يُولدُ لهُ؟ وقدْ وُلِدَ لي، أوَ ليسَ قدْ قال: هو كافِرٌ؟ وأنا مُسلم، أو ليسَ قدْ قال: لا يدخلُ المدينةَ ولا مكّةَ؟ وقدْ أقبلتُ منَ المدينةِ وأنا أُريدُ مكّةَ. ثم قالَ لي في آخِر قولهِ: أما واللَّه إنِّي لأعلمُ مولِدَهُ ومكانَهُ وأيْنَ هوَ، وأعرفُ أباهُ وأُمّهُ. قال: فَلَبَسنِي، قال، قلتُ لهُ: تبًّا لكَ سائِرَ اليومِ. قال، وقيلَ لَهُ: أَيَسُرُّك أنَّكَ ذاكَ الرجلُ؟ قال، فقال: لوْ عُرِضَ عليَّ ما كرِهْتُ" (١).

٤٢٥٣ - وقال ابن عمر: "لقِيتُهُ وقد نَفَرَتْ عينُه، فقلتُ: متَى فعلَتْ عينُكَ ما أرَى؟ قال: لا أدرِي، قلتُ: لا تَدرِي وهيَ في رأسِكَ؟ قال: إنْ شاءَ اللَّه خلَقَها في عصاك هذِه، قال: فنخَر كأشَدِّ نخيرِ حمارٍ سمعتُ" (٢).

٤٢٥٤ - عن محمد بن المُنْكَدِر رضي الله عنه أنّه قال: "رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّه رضي الله عنه يَحلِفُ باللَّه أنَّ ابنَ الصيّادَ الدجّالُ، قلت: تَحلِفُ باللَّه؟ قال: إنِّي سمعتُ عُمرَ يَحلِفُ على ذلكَ عندَ النَّبيِّ ﷺ فلمْ يُنكِرْهُ النَّبيُّ عليهِ" (٣).

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٢، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٨٩/ ٢٩٢٧)، و(٩٠/ ٢٩٢٧) و(٩١/ ٢٩٢٧)، وقوله: "فلَبَسَني" أي جعلني ألتبس في أمره وأشك فيه (النووي، شرح صحيح مسلم ١٨/ ٥٠).

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٩/ ٢٩٣٢)، ونفرت أي ورمت.

(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٣٢٣، كتاب الاعتصام (٩٦)، باب من رأى ترك النكير من النبي -ﷺ- حجة (٢٣)، الحديث (٧٣٥٥)، ومسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٤٣، كتاب الفتن (٥٢)، باب ذكر ابن صياد (١٩)، الحديث (٩٤/ ٢٩٢٩)، واللفظ في الصحيحين: ". . . فلم ينكره النبي -ﷺ-".

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٥١٣