فما نخبِزُهُ حتَّى نجوعَ فكيفَ بالمؤمنينَ يومئذٍ؟ قال: يُجزِيهِمْ ما يُجزِي أهلَ السماءِ مِنَ التسبِيحِ والتَّقْديسِ" (١).
٥ - باب قصة ابن الصياد
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٢٤٨ - عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما "أنَّ عُمرَ بنَ الخطّابِ انطلقَ معَ رسول اللَّه ﷺ في رَهْطٍ منْ أصحابِهِ قِبَلَ ابنِ الصيّادِ حتَّى وجدُوه يلعبُ معَ الصِّبيانِ في أُطُمِ (٢) بَني مَغالةَ، وقدْ قارَبَ ابنُ الصيّادِ يومئذٍ الحُلُمَ، فلم يَشعُرْ حتَّى ضربَ رسولُ اللَّه ﷺ ظهرَهُ بيدِه ثم قال: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فنظرَ إليهِ فقال: أشهدُ أنَّكَ رسولُ الْأُمِّيِّينَ، ثمَّ قال ابنُ الصيّادِ: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فرضَّهُ (٣) النبيُّ ﷺ ثمّ قال: آمنتُ باللَّه ورسولِهِ، ثمَّ قال لابنِ الصيّادِ: ماذا تَرَى؟ قال: يأتِيني صادِقٌ وكاذِب، قال رسول اللَّه ﷺ: خُلِّطَ عليكَ الأمرُ. ثمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنِّي خَبأْتُ لكَ خَبِيئًا (٤)،
(١) أخرجه معمر بن راشد في الجامع (المطبوع بآخر المصنف لعبد الرزاق) ١١/ ٣٩١، باب الدجال، الحديث (٢٠٨٢١)، وأبو داود الطيالسي في المسند ص ٢٢٧، الحديث (١٦٣٣)، وأحمد في المسند ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤، ٤٥٥ - ٤٥٦، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ١٥٨، الحديث (٤٠٤).
(٢) الْأُطُم: القصر وكل حصن مبني بحجارة والجمع آطام.
(٣) قوله "فرضه النبي -ﷺ-" قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط، والصواب بالصاد المهملة أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض. وقال ابن بطال: من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتَّى وقع فتكسر (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٦١).
(٤) قوله: "خبأت لك خبيئًا" أي أخفيت لك شيئًا (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٦/ ١٧٣).