النَّارِ، وإنَّما أُلقيَ في الجنَّةِ. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: هذا أعظمُ النَّاسِ شَهادةً عندَ ربِّ العالمينَ" (١).
٤٢٣٣ - عن أم شَرِيك أنّها قالت، قال رسول اللَّه ﷺ: "لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدجَّالِ حتَّى يَلْحَقُوا بالجِبالِ. قالت أُمُّ شَرِيكٍ: قلتُ يا رسولَ اللَّه فأَيْنَ العربُ يومئذٍ؟ قال: هُمْ قليلٌ" (٢).
٤٢٣٤ - عن أنس أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "يَتْبعُ الدجّالَ منْ يَهودِ أصْبَهانَ سبعونَ ألفًا عليهِمُ الطَّيالِسَةُ" (٣).
٤٢٣٥ - وقال عليه السلام: "يأتي الدجّالُ، وهوَ مُحرَّمٌ عليهِ أنْ يَدخُلَ نِقابَ المدينةِ، فينزِلُ بعضَ السِّباخِ التي تَلي المدينةَ، فيخرُجُ إليهِ رجلٌ وهو خيرُ النَّاسِ، أو منْ خِيارِ النَّاسِ، فيقولُ: أشهدُ أنَّكَ الدجّالُ الذي حدَّثَنا رسولُ اللَّه عليه السلام حَديثَهُ، فيقولُ الدجّالُ: أرأَيْتُمْ إنْ قَتلتُ هذا ثمَّ أحيَيْتُهُ هلْ تَشُكُّونَ في الأمرِ؟ فيقولونَ: لا، فيقتُلُهُ ثمَّ يُحييهِ، فيقول: واللَّه ما كنتُ فيكَ أشدَّ بَصيرة منِّي اليومَ، فيُريدُ الدجّالُ أنْ يقتُلَهُ فلا يُسلَّطُ عليهِ" (٤).
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧، كتاب الفتن (٥٢)، باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه (٢١)، الحديث (١١٣/ ٢٩٣٨).
(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٦٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب في بقية من أحاديث الدجال (٢٥)، الحديث (١٢٥/ ٢٩٤٥)، ولفظه: "ليفرن الناس من الدجّال في الجبال. . . "، وأخرجه الترمذي بتمامه في السنن ٥/ ٧٢٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب في فضل العرب (٧٠)، الحديث (٣٩٣٠).
(٣) أخرجه مسلم في المصدر السابق، الحديث (١٢٤/ ٢٩٤٤).
(٤) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٩٥، كتاب فضائل المدينة (٢٩)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٩)، الحديث (١٨٨٢)، وفي ١٣/ ١٠١، كتاب الفتن (٩٢)، باب لا يدخل الدجال المدينة (٢٧)، الحديث (٧١٣٢)، والنقاب: جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين. وقوله: "بعض السباخ" أي في بعض الأراضي السبخة وهي ذات ملح لا تنبت.