تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٤٩ - وقال عمر رضي الله عنه: "دخلتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فإذا هو مُضَّطجِعٌ على رِمالِ حصيرٍ ليسَ بينَهُ وبينَهُ فِرَاشٌ قد أَثَّرَ الرِّمالُ بجنبِه، مُتَّكِئًا على وسادةٍ من أَدَم حَشْوُها ليفٌ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فليُوَسِّعْ على أمتِكَ، فإنَّ فارسَ والرومَ قد وُسِّعَ عليهم وهم لا يَعبُدونَ اللَّهَ، فقالَ: أَوَفي هذا أنتَ يا ابنَ الخطابِ! أُولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا" (١) وفي رواية: "أَمَا ترضَى أنْ تكونَ لهم الدُّنيا ولَنَا الآخرةُ" (٢).

٤٠٥٠ - وعن أبي هريرة قال: "لقد رأيتُ سبعينَ مِن أصحابِ الصُّفَّةِ، ما مِنهم رجلٌ عليه رِدَاءٌ، إمَّا إزارٌ وإمَّا كِساءٌ قد رَبطوا في أعناقِهم فمنها ما يبلغُ الساقَيْنِ، ومنها ما يَبلُغُ الكعبينِ، فيَجمعَه بيدِه كراهيةَ أنْ تُرَى عورتُه" (٣).

٤٠٥١ - وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا نظرَ أحدُكم إلى مَن فُضِّلَ عليهِ في المالِ والخَلقِ، فليَنظرْ إلى مَن هو أسفلَ منهُ" (٤).

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ١١٤ - ١١٦، كتاب المظالم (٤٦)، باب الغرفة والعُلِّيَّة المشرفة. . . (٢٥)، الحديث (٢٤٦٨)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٥ - ١١١٣، كتاب الطلاق (١٨)، باب في الإيلاء واعتزال النساء. . . (٥)، الحديثان (٣٠ - ٣٤/ ١٤٧٩)، ضمن رواية مطوَّلة، واللفظ لها، قوله: "رِمالِ حَصير" بالإضافة، الرِّمال بكسر الراء وضمها جمع رميل بمعنى مرمول أي منسوج، قوله: "أدم" بفتحتين أي جلد.

(٢) متفق عليه من رواية عمر رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٦٥٧ - ٦٥٨، كتاب التفسير (٦٥)، سورة التحريم (٦٦)، باب ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ. . .﴾ (٢)، الحديث (٤٩١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٠٥ - ١١٠٧، كتاب الطلاق (١٨)، باب في الإيلاء. . . (٥)، الحديث (٣٠/ ١٤٧٩) واللفظ لهما.

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ١/ ٥٣٦، كتاب الصلاة (٨)، باب نوم الرجال في المسجد. . . (٥٨)، الحديث (٤٤٢).

(٤) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٣٢٢، كتاب الرقاق (٨١)، باب لينظر إلى من هو أسفل منه. . . (٣٠)، الحديث (٦٤٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٧٥، كتاب الزهد. . . (٥٣)، الحديث (٨/ ٢٩٦٣).

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٤٣٢