تخطَّ إلى المحتوى

١٠ - باب [من] (١) لا يعود في الصدقة

مِنَ الصِّحَاحِ:

١٣٩٠ - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حَمَلتُ على فرسٍ في سبيلِ اللَّه فأَضاعَه الذي كان عندَه، فأَردتُ أن أشتريَه فسألتُ النبيَّ ﷺ فقال: لا تَشْتَرِه إنْ أعطاكَهُ بدرهمٍ، فإنَّ العائدَ في صدقَتِهِ كالكلبِ يعودُ في قَيْئه" (٢) وفي رواية: "لا تعدْ في صدقَتِكَ فإنَّ العائدَ في صدقتِهِ كالعائدِ في قَيْئه" (٣).

١٣٩١ - عن بُرَيْدة أنَّه قال: "كنت جالسًا عندِ النبيِّ ﷺ إذ أَتَتْهُ امرأةٌ فقالت: يا رسولَ اللَّه إني تصدَّقتُ على أمي بجاريةٍ وإنها ماتت، قال: وجَبَ أجرُكِ وردَّها عليكِ الميراثُ، قالت: يا رسولَ اللَّه إنه كان عليها صومُ شهرٍ أفأَصومُ عنها؟ قال: صُومي عنها، قالت: إنها لم تَحُجَّ قَطُّ أفأحجُ عنها؟ قال: نعم حُجِّي عنها". (٤).

= السيوطي في جمع الجوامع ١/ ٤١٧، لعبد بن حميد، وللبزاز، وليحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده، وللبغوي في معجم الصحابة، ولابن منده. والرَّطْبُ: ما يسرع إليه الفساد من الطعام. وقوله (كَلٌّ) أي ثقل وعِيال.

(١) من مخطوطة برلين.

(٢) متفق عليه من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٦/ ١٣٩ - ١٤٠، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا حمل على فرسٍ فرآها تباع (١٣٧)، الحديث (٣٠٠٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٣٩، كتاب الهبات (٢٤)، باب كراهة شراء الإنسان ما تصدَّق به. . . (١)، الحديث (٢/ ١٦٢٠).

(٣) متفق عليه من رواية عمر رضي الله عنه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٣/ ٣٥٣، كتاب الزكاة (٢٣)، باب هل يشتري صدقته. . . (٥٩)، الحديث (١٤٩٠)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٤١، كتاب الهبات (٢٤)، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة. . . (٢)، الحديث (٧/ ١٦٢٢)، ومعنى حملتُ: أي جعلتُ فرسًا حمولة من لم يكن له حمولة من المجاهدين صدقة.

(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٨٠٥، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧)، الحديث (١٥٧/ ١١٤٩).

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.