تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدقةِ فيشربُوا مِن أَبوالِها وأَلبانِها، فَفَعلوا فصَحُّوا، فارتَدُّوا وقتلُوا رُعاتَها واستاقُوا الإِبلَ، فبعثَ في آثارِهم فأُتيَ بهم، فقطعَ أيديَهم وأرجلَهم، وسَمَلَ أعينَهم، ثمَّ لم يَحْسِمْهم حتَّى ماتوا" (١). ويروى: "فَسَمَر أعينَهم" (٢). ويروى: "فَأَمَرَ بمساميرَ فأُحمِيَتْ فَكَحَّلَهم بها وطرَحهم بالحرَّة يَستسقونَ فما يُسْقَونَ حتَّى ماتوا" (٣).

مِنَ الحِسَان:

٢٦٦٦ - عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّنا على الصدقةِ وينهانا عن المُثْلةِ" (٤).

٢٦٦٧ - عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن أبيه رضي الله عنه قال: "كنا معَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخانِ فأخذنا فرخَيْها، فجاءتْ الحُمَّرةُ فجعلَتْ تُفَرِّشُ، فجاءَ النبيُّ ﷺ فقال: مَنْ فَجَّعَ هذه بولدِها؟ فردُّوا ولدَها إليها،

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٢/ ١٠٩، كتاب الحدود (٨٦)، باب المحاربين من أهل الكفر. . . (١٥)، الحديث (٦٨٠٣) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٢٩٦، كتاب القسامة (٢٨)، باب حكم المحاربين. . . (٢)، الحديث (٩/ ١٦٧١) "وعُكْل" بضم فسكون اسم قبيلة، قوله: "فاجتووا" أي كرهوا هواء المدينة، ولم يوافقهم المقام بها، قوله: "سَمَلَ" أي فقأ عينهم، قوله: "ثم لم يَحْسِمهم" أي لم يقطع دماءهم بالكيِّ. والحَرَّةُ: أرضٌ ذات حجارة سود.

(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٦٦، كتاب الزكاة (٢٤)، باب استعمال إبل الصدقة. . . (٦٨)، الحديث (١٥٠١)، وأخرجه مسلم في المصدر السابق ٣/ ١٢٩٧، الحديث (١٠/ ١٦٧١).

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٥٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب إذا حَرَّق المشرك. . . (١٥٢)، الحديث (٣٠١٨)، قوله: "فكَحَلَهم" بالتشديد والتخفيف، "والحرَّة" أرض ذات حجارة سود.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٤٤٠، وأخرجه الدارمي في السنن ١/ ٣٩٠، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة، وأخرجه أبو داود في السنن ٣/ ١٢٠ - ١٢١، كتاب الجهاد (٩)، باب في النهي عن المُثْلَة (١٢٠)، الحديث (٢٦٦٧) واللفظ له. والمُثْلَةُ: قطع الأطراف.

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٥٣٠