تخطَّ إلى المحتوى

مِنَ الحِسَان:

٢٥٣١ - عن البَراء بن عازِب رضي الله عنه قال: "جاء أعرابي إلى النَّبيِّ ﷺ قال: علِّمني عملًا يدخِلُني الجنةَ، قال: لئنْ كنتَ أَقْصَرتَ الخطبةَ لقد أَعْرَضْتَ المسألةَ، اعتِقْ النَّسمةَ، وفُكَّ الرقَبَةَ، قال: أَوَ لَيْسا واحدًا؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسمةِ أنْ تَفرَّدَ بعِتْقِها، وفَكُّ الرقبةِ أنْ تُعينَ في ثمنِها، والمنحةَ الوَكُوفَ، والفيءَ على ذي الرحمِ الظالمِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلكَ فأَطعِمَ الجائعَ، واسقِ الظمآنَ، وأمُرْ بالمعروفِ، وَأنْهَ عن المنكرِ، فإنْ لم تُطِقْ ذلكَ فَكُفَّ لسانَكَ إلّا مِن خيرٍ" (١).

٢٥٣٢ - عن عمرو بن عَبَسة (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَن بَنَى مسجدًا ليُذكرَ اللَّهُ فيهِ بُنيَ له بيتٌ في الجنَّةِ، ومَن أَعْتَقَ نفسًا مسلمةً كانتْ فِدْيَتَهُ مِن جهنمَ، ومَن شابَ شيبةً في سبيلِ اللَّهِ كانتْ له نُورًا يومَ القيامةِ" (٣).

٢ - باب إعتاق العبد المشترك وشراء القريب والعتق في المرض

مِنَ الصِّحَاحِ:

٢٥٣٣ - عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ

(١) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٩٩، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص ٢٩٤، كتاب العتق (١٤)، باب العتق (٣)، الحديث (١٢٠٩)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣، كتاب العتق، باب فضل إعتاق النسمة. . .، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٤، كتاب العدة، باب ثواب العتق، الحديث (٢٤١٩)، قوله: "والمِنْحَةَ الوَكُوف" بكسر فسكون هي العطية، والمراد هنا ناقة أو شاة يعطيها صاحبها لينتفع بلبنها، و"الوَكُوف" بفتح أوله صفة لها، وهي الكثيرة اللبن. و"النسمة" الروح. و"الفيء على ذي الرحم" التعطّف.

(٢) تصحف في المطبوعة إلى (عنبسة) والصواب ما أثبتناه.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١١٣، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن ٢/ ٣١، كتاب المساجد (٨)، باب الفضل في بناء المساجد (١)، وأخرجه البغوي في شرح السنة ٩/ ٣٥٥، كتاب العدة، باب ثواب العتق، الحديث (٢٤٢٠) واللفظ له.

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.