تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام؛ فأتوا النبي ﷺ، فحدثوه الحديث؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾، والفتنة، هي: الشرك.

وقال بعض الذين -أظنه قال- كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد؛ فقال: إنْ يكن خيرًا؛ فقد وليت، وإن يكن ذنبًا؛ فقد عملت (١). [ضعيف]

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٨٤ رقم ٢٠٢٢، ص ٣٨٧ رقم ٢٠٣٥، ص ٣٨٨ رقم ٢٠٤٠)، وابن جرير في "جامع البيان" (٢/ ٢٠٤، ٢٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٢٤٩ رقم ٨٨٠٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٠٢ رقم ١٥٣٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٦٢، ١٦٣ رقم ١٦٧٠)، والبيهقي في "سننه" (٩/ ١١، ١٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٧ رقم ٤٨٨٠، ٤٨٨١) جميعهم من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحضرمي عن أبي سوار عن جندب به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ مداره على حضرمي، وهو مجهول؛ قال ابن المديني؛ كما في "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٩٤): "حضرمي؛ شيخ بالبصرة، روى عنه التيمي، مجهول، وكان قاصًا، وليس هو بالحضرمي بن لاحق"، وقال ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٤٩): "لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ "، وقال الذهبي في "الميزان" (٢١٠٧): "لا يعرف، وكان يقص بالبصرة"، وقال عبد الله بن أحمد في "العلل" (١/ ٢٨٤): "سألت أبي عن الحضرمي الذي حدث عنه سليمان التيمي؛ فقال: كان قاصًا، وزعم معتمر، قال: قد رأيته، قال أبي: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي".

قلنا: فمن لم يفرق بين حضرمي هذا الذي روى عنه التيمي وبين ابن لاحق، وجعلهما واحدًا؛ فإنه سيحسن الحديث؛ لأنَّ ابن لاحق لا بأس به، والصواب: التفريق بينهما.

(تنبيه): وقع عند النسائي وابن جرير إبهام للراوي عن أبي سوار، وهو حضرمي نفسه. =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١٥١